فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 2498

زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة، قال قال رسول الله ﷺ: "يهلك الناسَ هذا الحيُّ من قريش" قالوا: فما تأمرنا؟ قال: "لو أنَّ الناس اعتزلوهم" .

قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ٢/ ٣٠١ عقب الحديث: "وقال أبي في مرضه الذي مات فيه: اضرب على هذا الحديث، فإنَّه خلاف الأحاديث عن النبي ﷺ يعني قوله: " اسمعوا وأطيعوا واصبروا "" (١) .

وقال الحافظ في "فتح الباري" ١٣/ ١٤ عقب (٧٠٥٨) : "المراد بعض قريش - وهم الأحداث - منهم لا كلهم، والمراد أنَّهم يُهلكون الناسَ بسبب طلبهم الملك والقتال لأجله، فتفسد أحوال الناس، ويكثر الخبط بتوالي الفتن، وقد وقع الأمر كما أخبر ﷺ ، أما قوله: " لو أنَّ الناس اعتزلوهم " محذوف الجواب وتقديره: لكان أولى بهم، والمراد باعتزالهم أنْ لا يداخلوهم ولا يقاتلوا معهم ويفروا بدينهم من الفتن" .

انظر: "إتحاف المهرة" ٣/ ٥٤ (٢٥١٦) ، و "أطراف المسند" ١/ ٦٥٦ (١٣٢٢) ، و "السلسلة الضعيفة" (١٦٤٣) .

[المعنى الثاني: التدليس]

هُوَ أحد الأسباب الرئيسة المهمة في علم علل الحديث؛ لأنَّ التدليس يكشف عَنْ سقوط راوٍ أحياناً، فيكون لهذا الساقط أثر في اختلاف الأسانيد والمتون، أو يكون الراوي ضعيفاً ولم يتابع، فيضعف الحديث من أجله، ولابدّ لنا من تفصيل القَوْل في التدليس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت