فهرس الكتاب

الصفحة 2302 من 2498

رواه معمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير (١) ، عن عبد الله بن أبي قتادة (٢) ، عن أبيه (٣) ، قال: «خرجتُ معَ رسولِ الله ﷺ زمنَ الحديبية، فأحرمَ أَصْحابي وَلَمْ أحرمْ، فَرأيتُ حماراً فَحملتُ عليه، فَاصطدتُهُ، فَذَكَرْتُ شأنَه لرسَولِ الله ﷺ ، وذكرتُ أني لم أكنْ أحرمْتُ، وأني إنَّما اصْطدتُهُ لَكَ؟ فأمر النَّبِيُّ ﷺ أصْحابَه فأكلوا، وَلَمْ يأكلْ مِنْهُ حِيْنَ أخبرته أني اصْطدته لَهُ» (٤) .

فهذا الحديث يتبادر إلى ذهن الناظر فيه أول وهلة أنَّه حديث صحيح، إلا أنَّه بعد البحث تبين أنَّ معمر بن راشد - وهو ثقة - قد شذ في هذا الحديث، فقوله: «إنَّما اصطدتُهُ لك» ، وقوله: «ولم يأكلْ منه حين أخبرتُهُ أني اصطدتهُ له» . جملتان شاذتان، شذ بهما معمر بن راشد عن بقية الرواة.

قال ابن خزيمة: «هذه الزيادة: «إنَّما اصطدتُهُ لكَ» ، وقوله: «ولم يأكلْ مِنهُ حينَ أخبرتُهُ أني اصطدتُهُ لك» ، لا أعلم أحداً ذكره في خبر أبي قتادة غير معمر في هذا الإسناد، فإنْ صحت هذه اللفظة، فيشبه أنْ يكون ﷺ أكل من لحم ذلك الحمار قبل [أن] (٥) يعلمه أبو قتادة أنَّه اصطاده من أجله، فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت