فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحافظ ابن حجر فَقَالَ: «فالنسيان ليس من كسب القلب، وموافق للقياس في إبطال الصلاة بعمد الأكل لا بنسيانه فكذلك الصيام، وأما القياس الذي ذكره ابن العربي فهو في مقابلة النص، فلا يقبل، ورده للحديث مع صحته بكونه خبر واحد خالف القاعدة ليس بمسلّم، لأنَّهُ - يعني: الْحَدِيْث المذكور - قاعدة مستقلة بالصيام، فمن عارضه بالقياس عَلَى الصَّلَاة، أدخل قاعدة في قاعدة، وَلَوْ فتح باب رد الأحاديث الصَّحِيْحَة بمثل هَذَا لما بقي من الْحَدِيْث إلا القليل» (١) .
وأما ثانياً: فَقَدْ ورد التصريح بتعيين رَمَضَان في بَعْض طرق الْحَدِيْث، فأخرج ابن خزيمة (٢) ، ومن طريقه ابن حبان (٣) ، وأخرجه الطبراني (٤) ، والدارقطني (٥) ، والحاكم (٦) ، ومن طريقه البيهقي (٧) ، كلهم من طريق مُحَمَّد بن عَبْد الله الأنصاري، عن مُحَمَّد بن عَمْرو (٨) ، عن أبي سلمة بن عَبْد الرَّحْمَان، عن أبي هُرَيْرَةَ، مرفوعاً: «مَنْ أفْطَرَ في شَهْرِ رَمَضَانَ نَاسِياً، فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلا كَفَّارَة» (٩) .