فهرس الكتاب

الصفحة 1037 من 2498

فليس له من الابتداء أنْ يروي الحديث غير تامٍّ، إذا كان قد تعيّن عليه أداء

تمامه؛ لأنَّه إذا رواه أولاً ناقصاً أخرج باقيه عن حيز الاحتجاج به، ودار بين ألا يرويه أصلاً فيضيعه رأساً، وبين أن يرويه متهماً فيه، فيضيع ثمرته لسقوط الحجة فيه، والعلم عند الله تعالى» (١) .

الخامس: إن كان لا يعلم إلا من جهته، فإنْ تعلق به حكم لم يجز أنْ يترك منه شيئاً، وإن لم يتعلق به حكم نظر، فإن كان الناقل فقيهاً جاز له ذلك، وإن كان غير فقيه امتنع، قاله ابن فورك، وأبو الحسن بن القطان (٢) .

وبعد هذا العرض ينبثق مذهب ابن الصلاح عن سطوع على بقية المذاهب كونه وضع صفات المختصر وبيّن المحاذير في الاختصار وهذا ما يتبين في الأمثلة التالية.

ومثال ما أخطأ فيه الراوي بسبب اختصاره الحديث ما روى علي بن عياش، عن شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: كان آخرُ الأمرين من رسول الله ﷺ تركَ الوضوءِ مما مستِ النارُ.

أخرجه: أبو داود (١٩٢) ، والنسائي (٣) ١/ ١٠٨ وفي " الكبرى " ، له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت