فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
صواباً، بخلاف المتقدمين فإنَّ تقوية الحديث بالمتابعات والشواهد له ضوابط، من أبرزها التأكد من كونها محفوظة وسالمة من الخطأ والوهم .. (١) .
٥ - المتأخرون - وبخاصة (٢) المعاصرين - يُعلون رواية المدلس حتى لو لم
يثبت تدليسه في ذلك الحديث خاصة (٣) ، بخلاف المتقدمين فإنَّهم لا يُعلون رواية المدلس إلا إذا ثبت تدليسه، فالتدليس عند المتأخرين هو العنعنة، ومن ثم يحكمون على عنعنة المدلس بالضعف، أما المتقدمون فيفرقون بين العنعنة والتدليس، ولذلك لا يضعفون رواية المدلس بمجرد العنعنة (٤) .
٦ - ومما يختلف فيهِ الحال بين منهجي المتقدمين والمتأخرين، ما أحدث مؤخراً من قولهم: «صحيح على شرط الشيخين» ، أو «على شرط الشيخين» ، أو «على شرط البخاري» ، أو «على شرط مسلم» ، وهذه البلية أول من أظهرها الحاكم في مستدركه، ثم انتشرت قليلاً بين المتأخرين حتى شاعت عندَ بعض عصريينا. وعند استخدامهم لهذه الطريقة أو المصطلح يشار به إلى أنَّ شرط الشيخين معروف لكل الناس. وهو أمر خلاف الواقع؛ لأنَّ من