فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 2498

الإسناد لو كان على جادته لكان أسهل حفظاً على الراوي (١) ،

ولكن هذه القرينة إنما تقبل من الراوي الموصوف بالحفظ، المشهور بالرواية، المقبول منه تعدد الأسانيد، ومن لوازم كثرة المرويات الإغراب، وتفرد الراوي بما ليس عند غيره، ووجه هذا القيد حتى لا يعمد راوٍ من الهلكى إلى إسناد ما، فيتلاعب به ثم يخرجه إسناداً غريباً، فيطمع به من ليس له باع في هذا الفن، فيرويه على ذلك الوجه وهو لا يعلم، ومن شواهد ذلك ما ذكره الحافظ ابن حجر إذ قال: «فممن كان يفعل ذلك عمداً لقصد الإغراب على سبيل الكذب: حماد بن عمرو النصيبي، وهو من المذكورين بالوضع، من ذلك روايته عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ ، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا لقيتم المشركينَ في طريقٍ فلا تبدوؤهم بالسلامِ .. » الحديث، فإن هذا الحديث قال العقيلي: لا يعرف من حديث الأعمش، وإنما يعرف من رواية سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ » (٢) .

١٢ - رواية الراوي عن أهل بلده: كثير من الرواة يكونون ثقاتٍ قليلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت