فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بذلك تترجّح الرواية المرسلة على الرواية المتصلة، يؤيد ذلك قول الترمذي عقب المرسل: «وهذا أصح» ، وقوله في " العلل ":٨٩٠ (٣٩٤) : «سألت محمداً عن هذا الحديث، فقال: الصحيح عن أبي إسحاق، عن ناجية، عن النَّبيِّ ﷺ مرسل» ، وقول الدارقطني في " العلل " ٤/ ١٤٣ س (٤٧٤) : «يرويه الثوري، عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب، عن علي، قاله معاوية بن هشام، عن الثوري، وغيره يرويه عن الثوري مرسلاً، لا يذكر فيه علياً، وهو المحفوظ. وقيل: عن معاوية بن هشام، عن شيبان، ولا يصح وإنَّما هو سفيان. ورواه إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة مرسلاً عن النبيِّ ﷺ » (١) .
قلت: وقد جاء في بعض الكتب المتأخرة، وهو مستدرك الحاكم ٢/ ٣١٥ بسند ضعيف، فقال: «حدثني أبو بكر محمد بن عبد الله بن الجنيد، قال: حدثنا الحسين بن الفضل، قال: حدثنا محمد بن سابق، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب الأسدي، عن عليٍّ ﵁ ، قال: قال أبو جهل للنبي ﵌: قد نعلم يا محمد أنَّك تصلُ الرحمَ وتصدقُ الحديثَ ولا نكذبُكَ، ولكنْ نكذب الذي جئتَ به، فأنزل الله ﷿: ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللهِ يَجْحَدُونَ﴾» ، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» . وتعقبه الذهبي بقوله: «ما خرَّجا لناجية شيئاً» (٢) .
والعلة في حديثنا هذا شيخ الحاكم محمد بن عبد الله بن الجنيد، فإنه مجهول، وليس له في " المستدرك " إلا حديثان هذا أحدهما. وبعد طول بحث لم أقف على ترجمة له (٣) .