وأكتفي بما نقلته من نصوص عن الأئمة في هذه المسألة، ولكن يبدو لي من كلام الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: أنَّه ينبغي التفريق بين الحكم بصحة الحديث، وقبوله والعمل به؛ وذلك أنَّ التصحيح على مقتضى الصناعة الحديثية شيءٌ وقبول الحديث شيء آخر، فإذا وجد حديث مثل هذا فهو مقبول يعمل به لكنَّه لا يسمى صحيحاً، ورحم الله الحافظ ابن حجر حيث قال: «لأنَّ اتفاقهم على تلقي خبر غير ما في الصحيحين بالقبول، ولو كان سنده ضعيفاً يوجب العمل بمدلوله» (١) فقد أشار ﵀ إلى العمل ولم يتكلم عن الصحة الاصطلاحية، ومن دقق النظر في كلام الشافعي السابق، يجده ينحو هذا المنحى (٢) .