فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 2498

حُفَّاظِهِم: مَعْرِفَتُنَا بِهَذَا كِهَانَةٌ عِنْدَ الجَاهِلِ (١) .

وَإِنَّمَا يَهْتَدِي إِلَى تَحْقِيقِ هَذَا الفَنِّ الجَهَابِذَةُ النُّقَّادُ مِنْهُمْ، يُمَيِّزُونَ بَيْنَ صَحِيحِ الحَدِيثِ وَسَقِيمِهِ، وَمُعْوَجِّهِ وَمُسْتَقِيمِهِ، كَمَا يُمَيِّزُ الصَّيْرَفِيُّ البَصِيرُ بِصِنَاعَتِهِ بَيْنَ الجِيَادِ وَالزُّيُوفِ، وَالدَّنَانِيرِ وَالفُلُوسِ فَكَمَا لَا يَتَمَارَى هَذَا، كَذَلِكَ يَقْطَعُ ذَاكَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَظُنُّ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقِفُ، بِحَسَبِ مَرَاتِبِ عُلُومِهِمْ وَحذقهِمْ وَاطِّلَاعِهِمْ عَلَى طُرُقِ الحَدِيثِ، وَذَوْقِهِمْ حَلَاوَةَ عِبَارَاتِ الرَّسُولِ ﷺ التِي لَا يُشْبِهُهَا غَيْرُهَا مِنْ ألفَاظِ النَّاسِ» (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت