فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لذا قال الإمام النَّسائيُ عن الرواية الموصولة: "هذا خطأ" ، وقد فسّر المزي مقصد النسائي فقال: "يعني أنَّ الصواب حديث الزهري، عن عائشة وحفصة مرسل" (١) .
وقد نص كذلك الترمذي على أنَّ رواية الاتصال خطأ، والصواب
أنَّه منقطع، وذكر الدليل القاطع على ذلك، فقال: "روي عن ابن جريج، قال: سألت الزهري، قلت له: أَحدَّثَكَ عروة، عن عائشة؟، قال: لم أسمع عن عروة في هذا شيئًا، ولكني سَمِعتُ في خلافة سليمان بن عبد الملك (٢) من ناس عن بعض من سأل عائشة عن هذا الحديث" (٣) .
ومن قبل سأل الترمذي شيخه البخاري فَقَالَ: "سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: لا يصح حديث الزهري، عن عروة، عن عائشة في هذا" (٤) .
ونقل البيهقي ٤/ ٢٨٠ عن سفيان بن عيينة أنه قال: "فسألوا الزهري وأنا شاهدٌ فقالوا: هو عن عروة؟ قال: لا" ونقل أيضًا أنه قال: "فقيل للزهري: هو عن عروة؟ فقال: لا، وكان ذلك عند قيامه من المجلس، وأقيمت الصلاة. قال سفيان: وقد كنت سمعت صالح بن أبي الأخضر حدثناه عن الزهري، عن عروة، قال الزهري: ليس هو عن عروة، فظننت (٥) أن صالحًا أتي من قبل العرض. قال أبو بكر الحميدي: اخبرني غير واحدٍ عن معمر أنه قال في هذا الحديث: لو كان من حديث عروة ما نسيته" ثم قال البيهقي: