فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مثله حَتَّى تتناهى أخبارهم، ثُمَّ يبحثون أشد البحث حَتَّى يعرفوا الأحفظ فالأحفظ، والأضبط فالأضبط، والأطول مجالسةً، لِمَنْ فوقه ممن كَانَ أقل مجالسةً. ثُمَّ يكتبون الْحَدِيْث من عشرين وجهاً وأكثر، حَتَّى يهذبوه من الغلط والزلل، ويضبطوا حروفه ويعدوه عداً، فهذا من أعظم نعم الله تَعَالَى عَلَى هَذِهِ الأمة» (١) .
وَقَالَ أبو علي الجياني (٢) : «خصّ الله تَعَالَى هَذِهِ الأمة بثلاثة أشياء لَمْ يعطها مَنْ قَبْلَهَا مِنَ الأمم: الإسناد، والأنساب، والإعراب» (٣) .
وَقَالَ الْحَاكِم النيسابوري: «فلولا الإسناد وطلب هَذِهِ الطائفة لَهُ، وكثرة مواظبتهم عَلَى حفظه لَدَرَسَ منار الإِسْلَام، ولتمكن أهل الإلحاد والبدع فِيْهِ بوضع الأحاديث، وقلب الأسانيد، فإنَّ الأخبار إذا تعرّت عن وجود الأسانيد فِيْهَا كانت بُتراً، كَمَا حَدَّثَنَا أبو العباس مُحَمَّد بن يعقوب (٤) ، قَالَ: حَدَّثَنَا العباس بن مُحَمَّد الدوري (٥) ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي الأسود، قَالَ: