فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 2498

ثُمَّ إنَّ للإسناد أهمية كبيرة عِنْدَ المسلمين وأثراً بارزاً؛ وذلك لما للأحاديث النبوية من أهمية بالغة، إذ إنَّ الْحَدِيْث النبوي الشريف ثاني أدلة أحكام الشرع، ولولا الإسناد واهتمام الْمُحَدِّثِيْنَ بِهِ لضاعت علينا سنة نبينا ﷺ ولاختلط بِهَا ما ليس مِنْهَا، ولما استطعنا التمييز بَيْنَ صحيحها وسقيمها؛ إذن فغاية دراسة الإسناد والاهتمام بِهِ هِيَ مَعْرِفَة صحة الْحَدِيْث أو ضعفه، فمدار قبول الْحَدِيْث غالباً عَلَى إسناده، قَالَ القاضي عياض: «اعلم أولاً أنّ مدار الحَدِيْث عَلَى الإسناد فبه تتبين صحته ويظهر اتصاله» (١) . وَقَالَ ابن الأثير (٢) : «اعلم أنَّ الإسناد في الحَدِيْث هُوَ الأصل، وعليه الاعتماد، وبه تعرف صحة الحديث وسقمه» (٣) ، وذكر كلاماً نفيساً عن أوضاع الإسناد واصطلاحه وشرائطه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت