فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 2498

الاتصال " (١) ، " فالسلسلة القصيرة مثلًا تعلق في السقف فتكون متصلة من طرفها الأعلى، وغير متصلة من طرفها الأدنى وكذلك شأن الإسناد المعلق " (٢) .

وخصَّ القدماء اسم التعليق بما يرويه المُعلِّق - كالبخاري - بصيغة الجزم، مثل: (قال، وفعل، وأمر، ونهى، وذكر، وحكى) ، فلم يستعملوه في صيغ التمريض مثل: (يُروى، ويُقال ويُذكر، ويُحكى) - بالبناء للمجهول -، لكن أطلق بعض المتأخرين التعليق في غير المجزوم به، كالحافظ المزي، حين أورد في " الأطراف " ما في صحيح البخاري من ذلك وعليه علامة التعليق (خت) أي: البخاري تعليقًا (٣) .

وقصر التعليق على ما جاء بصيغ الجزم قاله ابن جماعة (٤) ، والنووي (٥) ، والسخاوي (٦) ، وهو فاسد لوجوه:

١ - أنَّه يخالف يخالف صنيع الأئمة قبلهم وبعدهم، فقد حاول الحافظ أبو علي الغساني ومن بعده أبو عبد الله المازري وصل المعلقات في " صحيح مسلم " غير أن المحاولتين لم تتما (٧) ، ثم خلفهما رشيد الدين العطار فصنف " غرر الفوائد "، وصل فيه جميع معلقات مسلم (٨) ، والمتتبع لأسانيد العطار يجده وصل المعلقات دون التفات إلى جزمه أو تمريضه.

ثم صنف الحافظ ابن حجر " تغليق التعليق "، وصل به معلقات البخاري، ولم يشترط هذا الشرط.

٢ - أنه يخالف ما ذهب إليه ابن الصلاح بقوله: " وأما المعلق وهو الذي حذف من مبتدإ إسناده واحد أو أكثر. . ." (٩) فلم يتقيد بما تقيدوا به، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت