فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 2498

لم يكن من شيوخه، لكن إذا وجد الحديث المعلق من رواية بعض الحفاظ موصولًا إلى من علقه بشرط الصحة أزال الإشكال " (١) .

والجواب عن المعلقات أنَّ وضع الكتابين " صحيح البخاري " و " صحيح مسلم " إنَّما هو للمسند، والمعلقات ليست بمسندة، بدلالة أنَّ الدارقطني لم يتعرض للأحاديث المعلقة التي لم توصل في موضع آخر - فيما انتقده على - الصحيحين؛ لأنَّها ذُكرت استئناسًا واستشهادًا، وليست من موضوع الكتاب (٢) .

فائدة: سمى الدمياطي ما يعلقه البخاري عن شيوخه: " حوالة " (٣) .

٢ - الإرسال بمعناه الواسع:

المرسَل - في إطلاق المتقدمين - يراد به كل انقطاع في السند، سواء كان الانقطاع في أول السند أو في وسطه أو في آخره، وهذا هو مذهب أكثر الأصوليين وأهل الفقه والخطيب وجماعة من المحدّثين (٤) . وقد وقع تباين بين المتقدمين والمتأخرين في معنى المرسَل.

ثم استقر الاصطلاح في: أنَّ المرسَل لا يطلق إلا على ما رفعه التابعي إلى النبي ﷺ (٥) ، كما هو متداول في كتب مصطلح الحديث.

وقد مزج ابن الصلاح بين التدليس والإرسال الخفي، فقد عرّف تدليس الإسناد بقوله: " هو أنْ يروي الراوي عمن لقيه ما لم يسمعه منه، موهمًا أنَّه سمعه منه، أو عمن عاصره ولم يلقه، موهمًا أنَّه لقيه وسمعه منه" (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت