فهرس الكتاب

الصفحة 1928 من 2498

القصة " (١) وهو مما اضطرب فيه وأمكن الجمع بين رواياته. قال ابن قيم الجوزية: " وهذه الطريقة يسلكها كثير ممن لا تحقيق عنده، وهي احتمال التكرار في كل حديث اختُلفت ألفاظه بحسب اختلافها، وهو مما يقطع ببطلانه في أكثر المواضع .. " (٢) .

من خلال ما قدمناه من أقوال أهل العلم نستطيع أنْ نضع قواعد لمنع وصف حديثين متضادين بالاضطراب:

١ - أن يكون الحديثان صحيحين.

٢ - أن تكون إمكانية الجمع بين الحديثين قائمة.

٣ - أن يكون الحديث مما يحتمل تعدد الوقائع.

٤ - أن يأتي دليل على نسخ أحدهما.

٥ - مما يساعد أو يدل على تعدد الوقائع أن يكون في أحد الحديثين ما ليس في الآخر.

٦ - إذا سلم الحديثان مما تقدم وكانا متضادين فتوقّف وتروَّ، واعلم أن لا محالة في إعلال أحدهما؛ لأنَّ احتمال التضاد من فيِ الرسول ﷺ معدوم لا محالة في ذلك، وسد ابن خزيمة الباب على أيِ معترض بهكذا حجة، فقال: " لا أعرف أنَّه روي عن النبيِ ﷺ حديثان -بإسنادين صحيحين- متضادين، فمن كان عنده فليأتني به، لأؤلف بينهما" (٣) ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت