فهرس الكتاب

الصفحة 2064 من 2498

ثم نعود لرواية حماد لنبيّن كيف دخل الوهم عليه؟ فلعلَّ حماداً أرادَ حديث مؤذن عُمر بن الخطاب ﵁ ؛ وذلك أنَّه كان لعمر ﵁ مؤذن اسمه مسروح أذَّنَ قبل الصبحِ فأمره عمر ﵁ أنْ يرجعَ فينادي: ألا إنَّ العبد نام.

أخرجه: ابن أبي شيبة (٢٣٢٠) قال: حدثنا وكيع، عن ابن أبي روَّاد، عن نافعٍ: أنَّ مؤذناً لعمر يقال له: مسروح أَذّن قبلَ الفجرِ فأمرهُ عمرُ أنْ يعيدَ.

وأخرجه: أبو داود (٥٣٣) ، ومن طريقه الدارقطنيُّ ١/ ٢٤٣ ط. العلمية و (٩٥٥) ط. الرسالة، والبيهقيُّ ١/ ٣٨٤ وفي " معرفة السنن والآثار" ، له (٥٤٣) ط. العلمية و (٢٤٣٦) ط. الرسالة من طريق شعيب بن حرب، عن ابن أبي رواد، عن نافع، عن مؤذنٍ لعمر يقال له: مسروح أَذّن قبل الصبح فأمره عمر .. فذكر نحوه.

قال الترمذي عقب (٢٠٣) : «وهذا لا يصح؛ لأنَّه عن نافع، عن عمر منقطع» ، وقال ابن عبد البر في " التمهيد " ٤/ ٢١٠: «وهذا إسناد غير متصل؛ لأنَّ نافعاً لم يلق عمر» .

وقال أبو حاتم كما في " العلل " لابنه عقب (٣٠٨) : «والصحيح عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ عمر أمر مسروحاً أذّن قبل الفجر وأمره أنْ يرجعَ، وفي بعض الأحاديث: أنَّ بلالاً أذّنَ قبل الفجر، فلو صحَّ هذا لدفعه حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، والقاسم بن محمد، عن عائشة، عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: «إنَّ بلالاً يؤذّن بليلٍ فكُلُوا واشربُوا حَتَّى يؤذّن ابنُ أمِّ مكتومٍ» فقد جوَّز النَّبيُّ ﷺ الأذان قبل الفجر، مع أنَّ حديث حماد بن سلمة خطأ، قيل له: فحديث ابن أبي محذورة؟ قال: ابن أبي محذورة شيخ».

وخالف وكيعاً وشعيباً ابن أبي محذورة، فأخرجه: البيهقي ١/ ٣٨٣ من طريق ابن أبي محذورة، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النَّبيِّ ﷺ به.

وقال في " المعرفة " (٥٤٣) : «وقد روي عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النَّبيِّ ﷺ ، وهو وهمٌ، الصواب حديث

شعيب بن حرب، عن عبد العزيز كما قاله أبو الحسن الدارقطني .. » ، وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت