فهرس الكتاب

الصفحة 2154 من 2498

ومما دخل القلب على راويه إسناداً ومتناً ما روى محمد بن مصعب القرقَساني، قال: حدثنا الأوزاعيُّ، عن الزُّهريِّ، عن عبيد الله، عن ابن عباس ﵄ ، قال: مَرَّ رسولُ الله ﷺ بشاةٍ ميتةٍ قد ألقاها

أهلُها، فقالَ: «والذي نفسي بيدِهِ، للدُّنيا أهونُ على اللهِ من هذه على أهلِها» (١) .

أخرجه: ابن أبي شيبة (٣٥٣٩٢) ، وأحمد ١/ ٣٢٩، وابن أبي عاصم في "الزهد" (١٣٢) ، وأبو يعلى (٢٥٩٣) ، وابن حبان في "المجروحين" ٢/ ٢٨٩، وأبو نعيم في "الحلية" ٢/ ١٨٩ من طرق عن محمد بن مصعب القرقساني، بهذا الإسناد.

أقول: هذا الحديث معلول بعلتين:

الأولى: إنَّ محمد بن مصعب قد تكلم فيه، وفي روايته عن الأوزاعي، فقد نقل المزي في " تهذيب الكمال" ٦/ ٥١٨ (٦٢٠٣) عن يحيى بن معين أنَّه قال فيه: «ليس بشيء» ، ونقل عن النَّسائي أنَّه قال فيه: «ضعيف» ، وعن الخطيب أنَّه قال فيه: «كان كثير الغلط؛ لتحديثه من حفظه، ويذكر عنه الخير والصلاح» . وأما روايته عن الأوزاعي فقد نقل ابن حجر في "تهذيب التهذيب" ٩/ ٣٩٥ عن صالح بن محمد أنَّه قال: «عامة أحاديثه عن الأوزاعي مقلوبة، وقد روى عن الأوزاعي غير حديث كلها مناكير، وليس لها أصول» ، ونقل عن الحاكم أنَّه قال: «روى عن الأوزاعي أحاديث منكرة، وليس بالقوي عندهم» ، ونقل عن الإسماعيلي أنَّه قال: «سألت عبد الله بن محمد بن سيار: من أوثق أصحاب الأوزاعي؟ فذكر القصة، وقال: محمد بن مصعب من الضعفاء» . في حين ذهب الإمام أحمد فيما نقله عنه المزي في "تهذيب الكمال" ٦/ ٥١٨ (٦٢٠٣) إلى أنَّ حديثه مقاربٌ عن الأوزاعي.

وأما العلة الثانية: فإنَّ القرقساني قد دخل عليه إسناد حديث في متن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت