فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الكنية في الإسناد: عن الزبير، عن جابر، وإنَّما هو عن أبي الزبير. وقد يدخل ضمن هذا النوع (انتقال البصر) وهو ما ذكرناه في أسباب حدوث العلة. قال الخطيب: «فينبغي لقارئ الحديث أنْ يتفكّر فيما يقرؤه حتى يسلم من تصحيفه، ومتى لم يكن حافظاً لكتاب الله تعالى، لم يُؤمَن عليه التصحيف في القرآن أيضاً، وهو من أقبح الأشياء .. » (١) .
ومما وقع التصحيف في متنه ما روى قبيصة بن عقبة السوائي، قال: حدَّثنا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن عياض، عن أبي سعيد الخدري ﵁ ، قال: كنا نُورِّثُهُ على عهدِ رسولِ الله ﷺ ، يعني: الجد.
أخرجه: مسلم في "التمييز" (٦٠) ، والبزار كما في "كشف الأستار"
(١٣٨٧) ، وأبو يعلى (١٠٩٥) من طرق عن قبيصة، بهذا الإسناد.
أقول: هذا إسناد ظاهره أنَّه حسنٌ؛ لأجل قبيصة السوائي (٢) . قال الهيثمي في "المجمع" ٤/ ٢٢٧: «رواه أبو يعلى والبزار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح» .
إلا أنَّ هذا الحديث معلول بثلاث علل:
الأولى: تفرد قبيصة بروايته وهو ليس ممن يحتمل تفرده، قال البزار كما في "كشف الأستار" عقب (١٣٨٧) : «لم يتابع قبيصة على هذا غيره» .
والثانية: فإنَّ قبيصة ضعيف خاصة في سفيان؛ إذ نقل المزي في "تهذيب الكمال" ٦/ ٩٦ (٥٤٣٣) عن حنبل بن إسحاق أنه سأل أحمد بن حنبل، قال: فما قصة قبيصة في سفيان؟ فقال: «كان كثير الغلط» قلت له: فغير هذا؟ قال: «كان صغيراً لا يَضْبط» . ونقل عن يحيى بن معين أنه قال: «قبيصة ثقة في كل شيء، إلا في حديث سفيان ليس بذاك القوي، فإنَّه سمع منه وهو صغير» ، ونقل عن صالح بن محمد الحافظ أنه قال: «كان رجلاً صالحاً إلا أنَّهم