فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 2498

قال الترمذيُّ عقب الحديث: «وروى زهير هذا الحديث عن أبي

إسحاق، عن فروة بن نوفل، عن أبيه، عن النَّبيِّ ﷺ ، نحوه، وهذا أشبه وأصح من حديث شعبة» ، وقال المزيُّ في " تحفة الأشراف " ٨/ ٣٠٢ (١١٧١٨) : «رواه شعبة، عن أبي إسحاق، عن رجل، عن فروة بن نوفل: أنَّه أتى النَّبيَّ ﷺ … فذكره، والأول أصحُ» يعني حديث زهير.

وهذا الطريق لو صح لاقتضى أنْ يكون فروة صحابياً، وليس كذلك. ولعل الناظر يظن أنَّ شعبة تابع سفيان الثوري، وليس كذلك أيضاً؛ لأن طريق شعبة فيه زيادة رجل مبهم، فلا يصح أن يكون متابعاً لطريق سفيان، وإن اشتركا في الإرسال إلا أنَّ الطريقين مختلفان.

وأخرج الحديث أيضاً الحارث بن أبي أسامة كما في " بغية الباحث " (١٠٥٣) ، وأبو يعلى (١٥٩٦) ، ومن طريقه ابن حبان في " الثقات " ٣/ ٣٣٠ - ٣٣١ من طريق عبد العزيز بن مسلم، عن أبي إسحاق، عن فروة، قال: قال لي رسول الله ﷺ .. فذكره.

قال ابن حبان عقبه: «القلب يميل إلى أنَّ هذه اللفظة ليست بمحفوظة من ذكر صحبة رسول الله ﷺ ، وإنا نذكره في كتاب التابعين أيضاً؛ لأنَّ ذلك الموضع به أشبه، وعبد العزيز بن مسلم القَسْملي، ربما أوهم فأفحش» .

وقال الحافظ ابن حجر في " النكت الظراف " (المطبوع مع تحفة الأشراف) (١) (١١٧١٨) : «أقرّ المؤلف - يعني: المزي- هذا الحديث ولم يتعقبه، وهو يوهم ثبوت صحبة فروة، وليس كذلك» ثم ذكر كلام ابن حبان السالف وتعقبه، فقال: «واللفظة ثابتة، وإنَّما سقط من رواية

عبد العزيز قوله: (عن أبيه) فإنَّ ذلك محفوظ عنه، وهو صحابيٌّ باتفاق .. وكان ينبغي للمؤلف أنْ ينبه على ذلك».

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت