فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وخالفهم بهز بن أسد (١) فرواه عن همام عند أحمد ٥/ ٧ فجاء في روايته: «ويدمى ويسمى» .
هذا حديث ظاهره الصحة، وسماع الحسن من سمرة وإنْ تكلم فيه إلا أنَّ سماعه لهذا الحديث صحيح، فقد أخرج: البخاري ٧/ ١٠٩ (٥٤٧٢) ، والترمذي عقب (١٨٢) ، وابن أبي الدنيا في "العيال" (٧٥) ، والنسائي ٧/ ١٦٦، والطحاوي في "شرح المشكل" عقب (١٠٣٠) وفي (تحفة الأخيار) عقب (٤٥٠٣) ، وابن حزم في "المحلى" ٨/ ١٥٣، والبيهقي ٩/ ٢٩٩ من طرق عن قريش، عن حبيب بن الشهيد، قال: قال لي محمد بن سيرين: سَلِ الحسنَ ممن سمع حديث العقيقة؟ فسألته، فقال: «سمعته من سمرة بن جندب» ، ونقل الترمذي عقب (١٨٢) يعني: في حديث الصلاة الوسطى- عن علي بن المديني أنه قال: «حديث الحسن، عن سمرة حديث صحيح، وقد سمع منه» ، ونقل ابن حزم في "المحلى" ٨/ ١٥٣ عن علي - وهو ابن المديني- أنَّه قال: «لا يصح سماع الحسن من سمرة إلا حديث العقيقة وحده» ، وقال عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" ٤/ ١٤٠: «سماع الحسن من سمرة حديث العقيقة صحيح» ، وقال الصنعاني في "سبل السلام" ٤/ ١٨٧٤: «وهذا هو حديث العقيقة الذي اتفقوا على أنه سمعه الحسن من سمرة، واختلفوا في سماعه لغيره منه من الأحاديث» .
قلت: فهذا الاتصال مع ثقة رجال هذا الحديث قد يوحي بصحته، وفعلاً فقد ذهب بعض العلماء إلى تصحيحه والدفاع عنه، فقال ابن حزم في "المحلى" ٨/ ١٥٣ عقب نقله كلام أبي داود الذي رد به هذا الحديث: «بل وهم أبو داود؛ لأنَّ هماماً ثبت، وبَيّنَ أنهم سألوا قتادة عن صفة التدمية المذكورة فوصفها لهم» ، وقال عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" ٤/ ١٤١ عقب نقله كلام أبي داود: «وقال غيره - يعني: غير أبي داود - همام ثبت، وقد سبق أنهم سألوا قتادة عن صفة التدمية المذكورة فوصفها» .