فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 2498

المزي في " تهذيب الكمال " ٣/ ٣٨١ (٢٧١٣) : «وقيل: إنَّ أبا إسحاق لم يسمع منه إنَّما سمع من ابن أشوع عنه» .

قلت: والناظر في كلام الحاكم سيجد أنَّ صاحبي الصحيحين عزفا عن تخريجه لعنعنة أبي إسحاق.

وأنَّ إسناده منقطع، والصواب ذكر ابن أشوع فيه، وابن أشوع ثقة (١) ، وعلى هذا فيكون الإسناد الثاني متصلاً، إلا أنَّ الحديث معلول بغير هذا بعلتين:

الأولى: أنَّ أبا إسحاق قد خالف من هو أوثق منه.

فقد أخرجه: الدارقطني في " العلل " ٣/ ٢٣٩ (٣٨٠) وفي " المؤتلف والمختلف" ، له: ١٢٧٨ - ١٢٧٩ من طريق سفيان، قال: حدثني ابن أشوع، عن شريح بن النعمان، قال: كنتُ عند عليٍّ فسأله رجل عن الأضحية، فقال: لا مدابرة، ولا مقابلة، ولا شرقاء، سليمة العينِ والأذنِ.

ووجه المخالفة أنَّ سفيان رواه موقوفاً على عليٍّ ﵁ ، في حين أنَّ أبا إسحاق رفعه، كما ذهب بعض الأئمة إلى ترجيح الموقوف، فقد قال البخاري في "التاريخ الكبير" ٤/ ١٩٤ (٢٦١٤) : «لم يثبت رفعه» ، وقال الدارقطني في " العلل " ٣/ ٢٣٩ قبيل (٣٨١) : «ويشبه أنْ يكون القول قول الثوري، والله أعلم» .

وأما العلة الثانية: فهي حال شريح، فقد قال عنه ابن سعد في "الطبقات" ٦/ ٢٤٥: «وكان قليل الحديث» ، وقال ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ٤/ ٣٠٧ (١٤٦٠) : «سألت أبي: عن شريح بن النعمان الصائدي وهبيرة بن يريم، قال: ما أقربهما، قلت: يحتج بحديثهما؟ قال: لا، هما شبيهان بالمجهولين» ، وذكره ابن حبان في " الثقات" ٤/ ٣٥٣، وقال ابن حجر في

"تهذيب التهذيب " ٤/ ٣٠١: «روى له الأربعة حديثاً واحداً في الأضحية» ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت