فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
على أنَّ للنظر مجالاً في تصحيح حديث همام؛ لأنَّه مبنيٌ على أنَّ أصله حديث الزهري، عن أنس في اتخاذ الخاتم، ولا مانع أنْ يكون هذا متنٌ آخر غير ذلك المتن، وقد مال ابن حبان فصححهما جميعاً، ولا علة له عندي إلا تدليس ابن جريج، فإنْ وجد عنه التصريح بالسماع فلا مانع من الحكم بصحته في نقدي، والله أعلم» (١) .
أقول: الحديث الَّذِيْ عناه أبو داود أخرجه: أحمد (٢) ، ومسلم (٣) ، وأبو عوانة (٤) ، وابن حبان (٥) ، وأبو الشيخ (٦) من طريق ابن جريج، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن أنس بألفاظ مختلفة والمعنى واحد: «أنَّه أبصر في يد رَسُوْل الله ﷺ خاتماً من وَرِق يوماً واحداً، فصنع الناس خواتيمهم من وَرِق. قَالَ: فطرحَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ خاتمهُ، فطرحَ الناسُ خواتيمهم» .
وقد يقول قائل: إنَّ نسبة الوهم فِيْهِ إلى همام فيها نظر، ووجهة النظر فيه:
إنَّ توهيم همام في متن الْحَدِيْث وإسناده إنما يتجه فِيْمَا لَوْ صحت
دعوى تفرده ومخالفته متناً وإسناداً، ولكننا نجد أنَّ هماماً متابع عَلَيْهِ متناً
وإسناداً، فَقَدْ رَوَاهُ الْحَاكِم (٧) - ومن طريقه البيهقي (٨) - وأخرجه
البغوي (٩)
من طريق