فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 2498

«كَانَ يحيى بن سعيد لا يوثقه في الزهري» (١) . وقد بين الأئمة سبب هذا الضعف، فَقَالَ أبو زرعة الرازي: «أخبرني بعض أصحابنا، عن قريش بن أنس (٢) ، عن ابن جريج، قَالَ: ما سَمِعْتُ من الزهري شيئاً، إنما أعطاني الزهري جزءاً فكتبته وأجازه» (٣) . وَقَالَ يحيى بن سعيد القطان: «كَانَ ابن جريج لا يصحح أنه سَمِعَ من الزهري شَيْئاً. قَالَ - يعني: الفلاس (٤) - فجهدت بِهِ في حَدِيْث «إن ناساً من اليهود غزوا مع رَسُوْل الله ﷺ فأسهم لَهُمْ» ، فَلَمْ يصحح أنه سَمِعَ من الزهري» (٥) .

فإن كان هذا هو سبب تضعيف رواية ابن جريج عن الزهري فسوف يكون هذا القول مرجوحاً؛ لأنَّ هذا الذي ذكره ابن جريج، يكون تحمله عنه إجازة، وهي إحدى صيغ التحمل الجيدة. وإنْ كان غير ذلك فيحيى بن معين أدرى بما يقول، على أنَّ الجماعة قد أخرجوا له عن الزهري.

وقد روي الحديث من طرق عن أنس أعني من غير طريق الزهري.

فرَوَاهُ ثابت عن أنس بن مالك: أنَّ النَّبِيّ ﷺ صنع خاتماً من وَرِق، فنقش فِيْهِ: مُحَمَّد رَسُوْل الله، ثُمَّ قَالَ: «لا تنقشوا عَلَيْهِ» .

الْحَدِيْث أخرجه: معمر (٦) ، وأحمد (٧) ، والترمذي (٨) ، وأبو الشيخ (٩) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت