فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال: رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ بعدَ الحدثِ تَوضأَ ومسحَ على الخفينِ.
وهذا الإسناد فيه أربع علل:
الأولى: ضعف يزيد بن أبي زياد - وهو الهاشمي الكوفي - فقد نقل المزيُّ في " تهذيب الكمال " ٨/ ١٢٦ (٧٥٨٧) عن أحمد أنَّه قال فيه: «لم يكن بالحافظ» ، وقال أيضاً: «حديثه ليس بذاك» ، ونقل عن يحيى بن معين قوله فيه: «لا يحتجّ بحديثهِ» ، ونقل عنه أيضاً قوله فيه: «ليس بالقوي» ، وقال أخرى: «ضعيف الحديث» .
زيادة على ما تقدم فقد اختلف عن يزيد؛ إذ قال الدارقطني في " العلل " ٢/ ٢١ عقب (٩٢) : «واختلف عن يزيد» .
قلت: ووجه هذا الاختلاف أنَّه رواه خالد، عنه وكما قدمناه عن عاصم، عن أبيه أو عن جده، وهذه العلة الثانية.
وأخرجه: البزار في " مسنده " (٢٦٣) من طريق خالد بن عبد الله، عن يزيد بن أبي زياد، عن عاصم بن عبيد الله، عن أبيه أو عمه (١) ، عن عمر.
وأما العلة الثالثة: فإنَّ عاصم بن عبيد الله ضعيف، فقد قال ابن سعد في " الطبقات " ٥/ ٣٧٣: «كان كثير الحديث لا يحتج به» ، ونقل المزي في "تهذيب الكمال " ٤/ ١١ (٣٠٠١) عن علي بن المدينيِّ أنَّه قال: «سمعت عبد الرحمان بن مهدي ينكر حديث عاصم بن عبيد الله أشد الإنكار» ، ونقل عن عبد الله بن أحمد أنَّه قال: «سمعت أبي يقول: عاصم بن عبيد الله ليس بذاك» ، ونقل عن عبد الله بن أحمد الدورقي وعثمان بن سعيد الدارمي وغير واحد، عن يحيى بن معين أنَّه قال: «ضعيف» .
وأما العلة الرابعة: فإنَّ عاصم بن عبيد الله قد اضطرب في هذه الرواية، قال الدارقطني في " العلل " ٢/ ٢٢ (٩٢) : «والاضطراب في هذا من عاصم بن عبيد الله؛ لأنَّه كان سيئ الحفظ» .