فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 2498

وقد ذهب بعض العلماء إلى أنَّ أبا خالد تفرّد به، إذ قال ابن عدي في

"الكامل " ٩/ ١٧١: «وهذا لا أعلم يرويه عن حبيب بهذا الإسناد غير ابن جريج، وعنه يزيد أبو خالد البيسري» (١) ، وقال ابن حزم في " المحلى " ٣/ ١٢٨ «ورواية حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضمرة، ولم يسمعه منه، قال ابن معين: بينهما رجل ليس بثقة، ولم يروه عن ابن جريج إلا أبو خالد، ولا يدرى من هو؟» ، وقال الحافظ في " موافقة الخُبْر الخَبَر ": ٣٨٠: «وهذا لولا أنه معلول لأفاد، لكنْ يزيد أبو خالد مجهول» .

قلت: وفيما ذهب إليه الشيخان نظر. فكما تقدم أنَّ هناك أربعة من الرواة تابعوا أبا خالد على روايته هذه، وقد اعترض ابن الملقن في "البدر المنير" ٤/ ١٤٥ على ابن حزم، فقال: «وقوله: ولم يروه عن ابن جريج إلا أبو خالد، وَهْمٌ قبيح، فقد رواه عنه رَوح بن عبادة كما تقدم من (٢) رواية ابن ماجه، والحاكم، والبزار، والدارقطني، وحجاج كما تقدم من رواية أبي داود (٣) ، وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد كما رواه الدارقطني في "سننه" ، ويحيى بن سعيد كما رواه الطحاوي، فهؤلاء خمسة (٤) رووه عن ابن جريج» .

قلت: فإنَّ دعوى تفرّد أبي خالد بهذا الإسناد دعوى مرجوحة لا يعول عليها، إلا أنْ يتأول كلامهما بأنَّ ذكر صيغة الإخبار تفرّد بها أبو خالد ولم يتابع عليها.

أما ما يخص حال أبي خالد فقد اختلفت الأقوال فيه، فقد قال ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت