فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 2498

المغيرة بن شعبة، قال: رأيت النبي ﷺ مسحَ خفيهِ، ظاهرهما

وباطنهما (١) .

قال البخاري عقبه: «وهذا أصح» .

وأخرجه: أبو داود (١٦١) عن محمد بن الصباح البزاز، قال: حدثنا عبد الرحمان ابن أبي الزناد، قال: ذكره أبي، عن عروة بن الزبير، عن المغيرة ابن شعبة: أنَّ رسول الله ﷺ كانَ يمسحُ على الخفين.

قال أبو داود عقبه: «وقال غير محمد: على ظهر الخفين» .

قلت: وقول البخاري هذا لا يفهم منه تصحيحٌ لهذا الطريق، وإنما بالنسبة لطريق الوليد هذا أصح منه. إلا أنَّ هذا الطريق معلول سنداً ومتناً، فابن أبي الزناد، واسمه عبد الرحمان متكلم فيه، فقد أخرج العقيلي في

"الضعفاء " ٢/ ٣٤٠ عن أحمد بن محمد الحضرمي أنَّه قال: سألت يحيى بن معين، عن ابن أبي الزناد، فقال لي «ضعيف» ، وعن أحمد أنَّه قال: «كذا وكذا» يعني «ضعيف» ، ونقل المزي في " تهذيب الكمال " ٤/ ٤٠٠ (٣٨٠٤) عن أحمد أنَّه قال فيه: «مضطرب الحديث» ، ونقل عن عبد الله ابن علي المديني، عن أبيه أنَّه قال: «ما حدّث بالمدينة فهو صحيح، وما حدث ببغداد أفسده البغداديون، ورأيت عبد الرحمان - يعني: ابن مهدي - خطط (٢) على أحاديث عبد الرحمان بن أبي الزناد، وكان يقول: في حديثه عن مشيختهم، ولقنه البغداديون عن فقهائهم، عدهم فلان وفلان وفلان» ، وقال ابن حجر في " التقريب " (٣٨٦١) : «صدوق، تغير حفظه لما قدم بغداد وكان فقيهاً» (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت