فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 2498

ورحم الله الإمام النووي حيث قال: «ومن أهم أنواع العلوم تحقيق معرفة الأحاديث النبويات، أعني: معرفة متونها: صحيحها وحسنها وضعيفها، متصلها ومرسلها ومنقطعها ومعضلها، ومقلوبها، ومشهورها وغريبها وعزيزها، ومتواترها وآحادها وأفرادها، معروفها وشاذها ومنكرها، ومعللها وموضوعها ومدرجها وناسخها ومنسوخها … » (١) .

فعلماء الحديث قد اهتموا بالحديث النبوي الشريف عموماً؛ لأنَّه المصدر التشريعي الثاني بعد القرآن الكريم، و قد اهتموا ببيان علل الأحاديث النبوية من حيث الخصوص؛ لأنَّ بمعرفة العلل يعرف كلام النبيِّ ﷺ من غيره، وصحيح الحديث من ضعيفه، وصوابه من خطئه، قيل لعبد الله بن المبارك (٢) : هذه الأحاديث المصنوعة؟ قال: «تعيش لها الجهابذة» (٣) .

وقد ذكر الحاكم: «أنَّ معرفة علل الحديث من أجَلِّ هذه العلوم» (٤) وقال: «معرفة علل الحديث، وهو علم برأسه غير الصحيح و السقيم، والجرح والتعديل» (٥) .

وعلم العلل ممتد من مرحلة النقد الحديثي الذي ابتدأت بواكيره على أيدي كبار الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، حيث كان أبو بكر الصديق وعمر الفاروق ﵄ يحتاطان (٦) في قبول الأخبار، ويطلبان الشهادة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت