فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 2498

عن أبي هُرَيْرَة، بِهِ (١) . كرواية الأكثرين.

الوجه الثاني:

فإنَّه أخطأ في متن الْحَدِيْث فرواه بلفظ: «مَنْ أَدركَ رَكعةً مِنْ صَلاةِ الجمعةِ أو غَيرِها، فَقَدْ أَدركَ الصلاةَ» .

ولفظ الْحَدِيْث في رِوَايَة الجمع: «مَنْ أَدركَ رَكْعةً مِنَ الصلاةِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاةَ» أو نحوه لا ذكر للجمعة في ألفاظه، فتبين أنَّها من وهم بقية، يؤيده:

١. كَانَ مذهب الزهري حمل هَذَا الْحَدِيْث المطلق عَلَى صلاة الجمعة، فيرى أنّ من أدرك من الجمعة ركعة فَقَدْ أدركها، ورواه عَنْهُ البخاري بلفظ: «ونرى لما بلغنا عن رَسُوْل الله ﷺ أنَّه من أدرك من الجمعة ركعة واحدة، فَقَدْ أدرك» (٢) .

٢. ومما يدل عَلَى أنْ لا ذكر للجمعة في حَدِيْث الزهري هَذَا، أنّ البيهقي بَعْدَ أن رَوَى الْحَدِيْث من طريق معمر عن الزهري، نقل قَوْل الزهري عقبه: «والجمعة من الصلاة» . وعقَّب عَلَيْهِ فَقَالَ: «هَذَا هُوَ الصَّحِيْح، وَهُوَ رِوَايَة الجماعة عن الزهري، وفي رِوَايَة معمر دلالة عَلَى أنّ لفظ الْحَدِيْث في الصلاة مطلق، وأنها بعمومها تتناول الجمعة كَمَا تتناول غيرها من الصلوات» (٣) .

ومن هَذَا يتبين وهم بقية إسناداً ومتناً، وَقَدْ نص عَلَى هَذَا الإمام أبو حاتم الرازي، إِذْ سأله ابنه فَقَالَ: «سألت أبي عن حَدِيْث رَوَاهُ بقية، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر (٤) ، عن النَّبِيّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَدرَكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت