فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 2498

وهذا إسناد ضعيف شريك هو القاضي وقد تقدمت ترجمته مراراً، وعمر ابن عبد الله هذا فيه احتمالان: أنْ يكون عمر بن عبد الله بن يعلى، وهذا الذي أميل إليه؛ لأن البخاري علّقه في "التاريخ الكبير" ٢/ ٩٨ (١٨٧٥) عنه، وهذا ضعيف فقد نقل المزي في " تهذيب الكمال " ٥/ ٣٦٥ (٤٨٥٩) عن أحمد أنَّه قال فيه: «ضعيف» ، وقال المزي عقبه: «وكذلك قال عباس الدوري، عن يحيى بن معين، وأبو حاتم، والنَّسائي زاد أبو حاتم: منكر الحديث» .

وإما أنْ يكون عمر بن عبد الله المدني أبا حفص مولى غفرة وهذا ضعيف أيضاً، فقد نقل المزي في " تهذيب الكمال " ٥/ ٣٦٦ (٤٨٦٠) عن أحمد أنَّه قال فيه: «ليس به بأس ولكن أكثر حديثه مراسيل» ، ونقل عن يحيى بن معين قوله فيه: «ضعيف» ، وقال عقبه: «وكذلك قال النسائي» .

وإذا كان هذا الراوي هو المطلوب فيكون الحديث معلولاً بالانقطاع، قال أبو حاتم فيما نقله ابنه في " المراسيل " (٤٩٦) : «لم يلقَ أنس بن مالك» .

وقد روي من غير هذا الطريق.

فأخرجه: البزار كما في " كشف الأستار " (١٥٧٩) من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس وجاء عنده: «الملك في قريش» .

وهذه رواية منكرة خالف سعيد الروايات المروية عن أنس التي جاء فيها: «الأئمةُ من قريشٍ» كما تقدم وكما سيأتي هذا من جهة المتن، أما من جهة الإسناد، فإنَّ سعيداً قد تكلم فيه، فقد نقل المزي في " تهذيب الكمال " ٣/ ١٤٠ (٢٢٢٧) عن أبي الحسن الميموني أنَّه قال: «رأيت أبا عبد الله يضعف أمره» ، وعن علي بن المديني أنَّه قال فيه: «كان ضعيفاً» ، وقال النَّسائي في " الضعفاء والمتروكون " (٢٦٧) : «ضعيف» .

وقد تكلم أهل العلم في روايته عن قتادة، فقد نقل المزي في " تهذيب الكمال " ٣/ ١٤٠ (٢٢٢٧) عن محمد بن عبد الله بن نمير أنَّه قال فيه: «منكر الحديث، ليس بشيء، ليس بقوي الحديث يروي عن قتادة المنكرات» ، وقال ابن حبان في " المجروحين " ١/ ٣١٩: « … وكان رديء الحفظ، فاحش الخطأ، يروي عن قتادة ما لا يتابع عليه … » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت