فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 2498

والثالثة: أنَّ حماد بن سلمة كان قد استنكر حديثَه أصحابه أخيراً، حتى هموا بترك حديثه.

والرابعة: أنَّ المعروف عن عليٍّ أنَّه كان يقول: إذا اغتسلْتَ منَ الجنابةِ أجزأكَ أنْ تصب على رأسكَ مرتين (١) » انتهى كلامه.

وقال الدارقطنيُّ في " العلل " ٣/ ٢٠٨ عقب (٣٦٥) : «وروي عن حماد بن زيد، عن عطاء، عن زاذان، عن عليٍّ موقوفاً، وكذلك قال الأسود بن عامر، عن حماد (٢) بن سلمة» ، وقال أبو نعيم في " الحلية " ٤/ ٢٠٠: «هذا حديث غريب تفرّد به حماد، عن عطاء، ورواه يحيى بن سعيد القطان، عن حماد نحوه» ، وقال عبد الحق في " الأحكام الوسطى " ١/ ٢٠٠: «هذا يروى مرفوعاً عن عليٍّ وهو أكثر» . فتعقّبه ابن القطّان في "بيان الوهم والإيهام " عقب (١٠١٩) : «وهذا الأصل أعني أنْ يُروَى الحديث تارة موقوفاً وتارة مسنداً مرفوعاً قد تناقض فيه» وقال عقب (١٨١٧) : «أعلّه بالوقف تارةً، وبالرفع أخرى، ولم يعرض لكونهِ منْ رواية حماد بن سلمة، عن عطاء، وهو إنَّما سمعَ منه بعد الاختلاط» ، وصحح إسناده الحافظ ابن حجر، فقال في " التلخيص الحبير " ١/ ٣٨٢ (١٩٠) : «وإسناده صحيح فإنَّه من رواية عطاء بن السائب، وقد سمع منه حماد بن سلمة قبل الاختلاط، … لكن قيل: إنَّ الصواب وقفه على عليٍّ» ، وقال الصنعاني في " سبل السلام " عقب (١١٣) : «ولكن قال ابن كثير في "الإرشاد": إنَّ حديث عليٍّ هذا من رواية عطاء بن السائب وهو سيئ الحفظ، وقال النوويُّ: إنَّه حديث ضعيف (٣) قلت -القائل الصنعاني-: وسبب اختلاف الأئمة في تصحيحه وتضعيفه: أنَّ عطاء بن السائب اختلط في آخر عمره، فمن روى عنه قبل اختلاطه فروايته عنه (٤)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت