فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 2498

بالكوفة، وقالوا لي: إنَّه قدْ تغيرّ حفظه، أو ساء حفظه» (١) .

وقال الشافعي: «وذهب سفيان إلى أن يغلّط يزيد في هذا الحديث، يقول: كأنه لقّن هذا الحرف فتّلقنه» (٢) ، وقال الدارمي: «ومما يحقق قول سفيان بن عيينة أنَّهم لقنّوه هذه الكلمة أن سفيان الثوري وزهير بن معاوية وهشيماً وغيرهم من أهل العلم لم يجيئوا بها، إنَّما جاء بها مَن سمع منه … بأخرة» (٣) ، وقال الدارقطني: «وإنَّما لّقن يزيد في آخر عمره: «ثم لم يعد» فتلقنه، وكان قد اختلط» (٤) ، وقال ابن حبان: «وكان يزيد بن أبي زياد يروي عن عبد الرحمان بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، قال: رأيت رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة رفع يديه، ثم قدم الكوفة في آخر عمره فروى هذا الحديث فلقنوه: «ثم لم يعد» فتلقن» (٥) ، وقال الخطيب: «ذكر ترك العَود إلى الرفع ليس بثابت عن النبي ﷺ فكان يزيد بن أبي زياد يروي هذا «الحديث قديماً ولا يذكره، ثم تغير وساء حفظه فلقنه الكوفيون ذلك فتلقنه، ووصله بمتن الحديث» (٦) .

ثم جلّى سفيان بن عيينة عن أصْرح دليل في تلقن يزيد لتلْك العبارة، فنقل عنه - أي: عن سفيان - ابن عبد البر أنَّ يزيد حدثهم قديماً، وليس فيه: «ثم لا يعود» ثم حدثهم به بعد فذكر فيه: «ثم لا يعود» قال: فنظرته فإذا ملحقٌ بين سطرين.

قال ابن عبد البر: «ذكره أحمد بن حنبل والحميدي عن ابن عيينة، وذكره أبو داود» (٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت