فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 2498

معين: «وقد سأله عن الرجال غير واحد من الحفاظ، ومن ثم اختلفت آراؤه وعباراته في بعض الرجال كما اختلفت اجتهادات الفقهاء، وصارت لهم الأقوال والوجوه، فاجتهدوا في المسائل كما اجتهد ابن معين في الرجال» (١) ، «قال الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في " المدخل ": وهذا لأنه قد يخطر على قلب المسؤول عن الرجل من حاله في الحديث وقتاً ما ينكره قلبه، فيخرج جوابه على حسب النكرة التي في قلبه، ويخطر له ما يخالفه في وقت آخر، فيجيب عما يعرفه في الوقت منه. قال: وليس ذلك بتناقض ولا إحالة، ولكنَّه صدر عن حالين مختلفين عرض أحدهما في وقت والآخر في غيره» (٢) ، وقال المعلمي: «كان ابن معين إذا لقي في رحلته شيخاً فسمع منه مجلساً أو ورد بغداد شيخ فسمع منه مجلساً فرأى تلك الأحاديث مستقيمة ثم سئل عن الشيخ وثقه، وقد يتفق أنْ يكون الشيخ دجالاً استقبل ابن معين بأحاديث صحيحة، ويكون قد خلط قبل ذلك أو يخلط بعد ذلك» (٣) .

وابن معين لم ينفرد بهذه الحالة، وإنما مثلت به لاشتهاره بذلك، وإلا فإن النسائي ضعف بعض الرواة ووثقهم في موضع آخر، وابن حبان ذكر بعض الرواة الثقات وذكرهم أيضاً في المجروحين (٤) ، فإذن هذه الحالة لم ينفرد بها يحيى بن معين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت