فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 2498

بعض الثقات عن شيخه، دون سائر الرُّوَاة عن ذَلِكَ الشيخ " (١) .

وفي هَذَا التعريف بعض القصور يتجلى في إدخال بعض أفراد المُعَرَّف في حقيقة التعريف، إِذْ قَصَرَه عَلَى انفراد الثقة فَقَطْ عن شيخه، وأجاب عَنْهُ بعضهم بأنَّ رِوَايَة غَيْر الثقة كَلَا رِوَايَة (٢) .

وعرّف حمزة المليباري التفرد، فَقَالَ: " يراد بالتفرد أن يروي شخص من الرُّوَاة حديثًا دون أن يشاركه الآخرون " (٣) .

وهذا التعريف الأخير أعم وأشمل من التعريف الأول، فإنَّه جامع لتفرد الثقة وغيره، وعليه تدل تصرفات نقاد الْمُحَدِّثِينَ وجهابذة الناقلين.

ومن تعبيراتهم الدالة على وقوع التفرد في إحدى طبقات الإسناد قولهم: حَدِيث غريب، أو غريب من حديث فلان، أو تفرّد بِهِ فُلان، أو لا يروى إلا عن فلان، أو هَذَا حَدِيث لا يعرف إلا من هَذَا الوجه، أو لا نعلمه يروى عن فُلَان إلا من حَدِيث فُلَان، أو لا يتابع عليه، وقد يومئون إلى التفرد من بعيد غير مصرّحين به، كقولهم: " لا أعلمه إلا عن فلان " و " وهو بفلان أشبه" ونحوها من التعبيرات (٤) .

ولربما كَانَ الحامل للميانشي عَلَى تخصيص التعريف بالثقات دون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت