فهرس الكتاب

الصفحة 878 من 2498

حديث الزهري في المرأة تنكح بغير إذن وليها» (١) .

وقال ابن الصلاح: «ومن روى حديثاً ثم نسيه لم يكن ذلك مسقطاً للعمل به عند جمهور أهل الحديث وجمهور الفقهاء والمتكلمين؛ خلافاً لقوم من أصحاب أبي حنيفة صاروا إلى إسقاطه بذلك» (٢) .

وقال ابن عبد البر: «العدل إذا روى خبراً عن عدل مثله حتى يتصل، لم يضر الحديث أنْ ينساه أحدهم؛ لأنَّ الحجة حفظ من حفظ وليس النسيان بحجة» (٣) .

فقد تبين لنا أنَّ الجمهور على قبول رواية الراوي إذا نساها بعد أنْ حدث بها، والحنفية على خلاف ذلك.

مثال ذلك: روى إسماعيل بن إبراهيم - وهو ابن علية - قال: حدثنا ابن جريج، قال: أخبرني سليمان بن موسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «إذا نَكَحَتِ المرأةُ بغيرِ أمرِ مَولاها فَنِكاحُها باطلٌ، فَنِكاحُها باطلٌ، فَنِكاحها باطلٌ، فإنْ أصابها، فلها مهرُها بما أصابَ منها، فإن اشتَجَروا، فالسُّلطانُ وَليُّ مَنْ لا وَليَّ لهُ» . قال ابن جريج: فلقيتُ الزهريَّ، فسألتُه عن هذا الحديث، فلم يعرفه. (٤) أخرجه: أحمد ٦/ ٤٧، والبخاري في " التاريخ الكبير " ٤/ ٥٢ (١٨٨٨) وفي " التاريخ الصغير " ، له ١/ ٣٤٠، والعقيلي في " الضعفاء الكبير " ٢/ ١٤٠، والخطيب في " الكفاية ":٣٨٠، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " ٢٤/ ٢٦٧، وابن الجوزي في "التحقيق " (١٦٨٥) من طريق إسماعيل بن علية، بهذا الإسناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت