فهرس الكتاب

الصفحة 880 من 2498

أقول: والحديث أعلَّ بقول ابن جريج: «فلقيت الزهري فسألته عن هذا الحديث فلم يعرفه» .

قال العيني في " عمدة القاري " ٢٠/ ١٢٨: «وضعفوا هذا الحديث من أجل هذا - يعني: قول ابن جريج - فإن قلت: قال الترمذي: هذا حديث حسن.

قلت: من أين له الحسن وقد أنكره الزهري! فإن قلت: إنكاره لا يعين التكذيب، بل يحتمل أنه رواه فنسيه، إذ كل محدث لا يحفظ ما رواه. قلت: إذا احتمل التكذيب والنسيان فلا يبقى حجة، ويلزم المحتج به أنْ يقول بمفهوم الخطاب، ومفهوم هذا يقتضي صحة النكاح بإذن الولي فلا نقول به» .

إلا أنَّ ابن معين ضعّف رواية إسماعيل، عن ابن جريج هذه، حيث قال فيما نقله الترمذي عقب (١١٠٢) : «لم يذكر هذا الحرف عن ابن جريج إلا إسماعيل بن إبراهيم، وقال: وسماع إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن جريج ليس بذاك، إنما صحّح كتبه على كتب عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ما سمع من ابن جريج» (١) .

وقال أيضاً فيما أسنده إليه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ٢٤/ ٢٦٩: «كتب إلي يحيى بن أكثم: هل يصح عندك حديث الزهري، عن عروة، عن عائشة: «أيُّما امرأةٍ نكحتْ بغيرِ إذنِ وليها فنكاحُها باطلٌ؟» قال: فكتبت إليه: نعم هو صحيح، سليمان بن موسى ثقة، ولعل الزهري نسيه بعدد (٢) هذه الكلمة لم يحدث بها غير إسماعيل بن علية، قال: قال ابن جريج: سألت عنه الزهري فلم يعرفه، وهو عندنا صحيح» (٣) ، وقال الإمام أحمد بن حَنْبل عندما سُئل عن قول ابن جريج هذا فيما نقله ابن أبي حاتم في " العلل " (١٢٢٤) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت