فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حَدِيْث بسرة بنت صفوان أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَسَّ (١) ذَكَرَهُ
فَلْيَتَوَضَّأْ» (٢) .
وَقَدْ رد الحنفية الاستدلال بهذا الْحَدِيْث من وَجْهَيْنِ:
الأول: الطعن في الْحَدِيْث من ناحية الثبوت (٣) .
الثاني: الاعتراض عَلَيْهِ من حَيْثُ إنَّ بسرة تفردت بنقله، والفرض أنْ ينقله عدد كبير؛ لتوافر الدواعي عَلَى نقله (٤) ، قَالَ السرخسي (٥) :
«ما بال رَسُوْل الله ﷺ لَمْ يقل هَذَا بَيْنَ يدي كبار الصَّحَابَة، حَتَّى لَمْ ينقله أحد مِنْهُمْ، وإنَّما قَالَهُ بَيْنَ يدي بسرة؟ وَقَدْ كَانَ رَسُوْل الله ﷺ أشد حياءً من العذراء في خدرها» (٦) .
ويتفرع عن إيرادهم هَذَا الاعتراض مَا يأتي:
١. ورد في بَعْض الروايات أنَّ مروان بعث شرطياً إلى بسرة، فنقل الْحَدِيْث عَنْهَا وسمعه مِنْهُ عروة، وهذا الشرطي مجهول. فتبين أن سَمَاع عروة عن طريق مجهول، فَلَا تقوم الحجة بإخباره.