فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 2498

حَدِيْث بسرة بنت صفوان أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَسَّ (١) ذَكَرَهُ

فَلْيَتَوَضَّأْ» (٢) .

وَقَدْ رد الحنفية الاستدلال بهذا الْحَدِيْث من وَجْهَيْنِ:

الأول: الطعن في الْحَدِيْث من ناحية الثبوت (٣) .

الثاني: الاعتراض عَلَيْهِ من حَيْثُ إنَّ بسرة تفردت بنقله، والفرض أنْ ينقله عدد كبير؛ لتوافر الدواعي عَلَى نقله (٤) ، قَالَ السرخسي (٥) :

«ما بال رَسُوْل الله ﷺ لَمْ يقل هَذَا بَيْنَ يدي كبار الصَّحَابَة، حَتَّى لَمْ ينقله أحد مِنْهُمْ، وإنَّما قَالَهُ بَيْنَ يدي بسرة؟ وَقَدْ كَانَ رَسُوْل الله ﷺ أشد حياءً من العذراء في خدرها» (٦) .

ويتفرع عن إيرادهم هَذَا الاعتراض مَا يأتي:

١. ورد في بَعْض الروايات أنَّ مروان بعث شرطياً إلى بسرة، فنقل الْحَدِيْث عَنْهَا وسمعه مِنْهُ عروة، وهذا الشرطي مجهول. فتبين أن سَمَاع عروة عن طريق مجهول، فَلَا تقوم الحجة بإخباره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت