فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد أخرج البيهقي من طريق عبد الله بن يحيى القاضي السرخسي، قال: حدثنا رجاء بن مرجا الحافظ، قال: اجتمعنا في مسجد الخيف أنا وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني ويحيى بن معين، فتناظروا في مس الذكر، فقال يحيى بن معين: يتوضأ منه، وتقلد علي بن المديني قول الكوفيين، وقال به، واحتج ابن معين بحديث بسرة بنت صفوان، واحتج علي بن المديني بحديث قيس بن طلق، وقال ليحيى: كيف تتقلد إسناد بسرة ومروان بن الحكم أرسل شرطياً حتى رد جوابها إليه، فقال يحيى: ثم لم يقنع ذلك عروة حتى أتى بسرة فسألها وشافهته بالحديث، ثم قال يحيى: ولقد أكثر الناس في قيس بن طلق، وأنَّه لا يحتج بحديثه، فقال أحمد بن حنبل: كلا الأمرين على ما قلتما، فقال يحيى: عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر يتوضأ من مس الذكر، فقال علي: كان ابن مسعود يقول: لا يتوضأ منه، وإنما هو بضعة من جسدك، قال: فقال يحيى: هذا عمن، فقال: عن سفيان، عن أبي قيس، عن هزيل، عن عبد الله، وإذا اجتمع ابن مسعود وابن عمر واختلفا فابن مسعود أولى أن يتبع، فقال له أحمد بن حنبل: نعم، ولكن أبا قيس الأودي لا يحتج بحديثه، فقال علي: حدثني أبو نعيم، قال: حدثنا مسعر، عن عمير بن سعيد، عن عمار قال: لا أبالي مسسته أو أنفي، فقال يحيى: بين عمير بن سعيد وعمار بن ياسر مفازة» (١) .
غير أنَّ ابن الملقن رجح حديث بسرة فقال: «فقد اتضح صحة حديث بسرة هذا بحمد الله ومنه وزال عنه ما طعن فيه، ولقد أحسن الحافظ أبو حامد