فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
من مس الفرج يسوي في الحكم بَيْنَ الرجل والمرأة، ثُمَّ إنَّ الْحَدِيْث قَدْ رَوَاهُ عددٌ من رجال الصَّحَابَة كَمَا تقدم.
وكان ديدن الصَّحَابَة ﵃ قبول أخبار النساء في أحكام تتعلق بالرجال فقبلوا خبر أم المؤمنين عَائِشَة ﵂ في التقاء الختانين ونسخ بِهِ: «الماءُ مِنَ الماءِ» (١) ، وَقَدْ خاطب اللهُ تَعَالَى نساءَ رَسُوْله ﷺ بقوله جل وعز: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللهِ﴾ (٢) ، وهذا أمر لهنَّ بالبيان، وفي ضمن ذَلِكَ أحكام قَدْ تختص بالرجال (٣) .
وبعد هَذَا النقاش الطويل، فإنَّ حاصله هو صحة حديثي بسرة وطلق، فكيف نعمل فيهما؟
قَالَ ابن عَبْد البر: «والأصل أنَّ الوضوء المجتمع عَلَيْهِ لا ينتقض إلا بإجماع أو سنَّة ثابتة، غَيْر محتملة للتأويل، فَلَا عيب عَلَى القائل بقول الكوفيين؛ لأنَّ إيجابه عن الصَّحَابَة لَهُمْ فِيْهِ ما تقدم ذكره» (٤) .
وفي توجيه هذين الحديثين لأهل العلم أقوال أولها: الجمهور عَلَى أنَّ حَدِيْث بسرة ناسخ لحديث طلق (٥) ، وبه قَالَ ابن حبان (٦) ، والطبراني (٧) ، وابن حزم (٨) ، والبيهقي (٩) والحازمي (١٠) ، وغيرهم (١١) .