راهويه وأبو عبيد. وَقَد روي عن ابن سيرين والقاسم بن مُحَمَّد والحسن بن صالح (١) .
وإليه ذهب الشافعية (٢) والمالكية (٣) والحنابلة (٤) والظاهرية (٥) والزيدية (٦) .
وَقَالَ الصاحبان: لا يصح النكاح إلا بولي، فإذا رضي الولي جاز، وإن أبى - والزوج كفوء - أجازه الْقَاضِي (٧) .
الثاني: يجوز للمرأة أن تزوج نفسها مِمَّنْ تشاء، وَلَيْسَ للولي أن يعترض عَلَيْهَا، إذا وضعت نفسها حَيْثُ ينبغي أن تضعها.
وَهُوَ مروي عن الزهري والشعبي (٨) .
وإليه ذهب أبو حَنِيْفَةَ وزفر (٩) .
وأما الإمامية ففصلوا بَيْنَ الثيّب والبكر، فإن كَانَتْ بكراً رشيدة فَقَد اختلف فقهاؤهم فِيْهَا عَلَى أقوال:
١ - ثبوت الولاية لنفسها في العقد الدائم والمؤقت.
٢ - ثبوت الولاية لنفسها في العقد الدائم دُوْنَ المنقطع.
٣ - عكس الَّذِي قبله، أي: ثبوت الولاية لنفسها في العقد المؤقت دُوْنَ الدائم.
٤ - لَيْسَ لها ولاية عَلَى نفسها سواء كَانَ العقد دائماً أو منقطعاً، إذا كَانَ الولي الأب أو الجد للأب.
٥ - الكل شركاء في حق الولاية، فَلاَ يمضي العقد إلا برضا الْجَمِيْع.
فإن عضلها الولي، وَكَانَ المتقدّم كفوءاً، وكانت راغبة في الزواج مِنْهُ، فلها أن تُزَوِّج نفسها إجماعاً في المذهب (١٠) .
أما الصغيرة فتثبت ولاية الأب والجد للأب عَلَيْهَا بكراً كَانَتْ أو ثيّباً، وإذا زوجها