فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 524

راهويه وأبو عبيد. وَقَد روي عن ابن سيرين والقاسم بن مُحَمَّد والحسن بن صالح (١) .

وإليه ذهب الشافعية (٢) والمالكية (٣) والحنابلة (٤) والظاهرية (٥) والزيدية (٦) .

وَقَالَ الصاحبان: لا يصح النكاح إلا بولي، فإذا رضي الولي جاز، وإن أبى - والزوج كفوء - أجازه الْقَاضِي (٧) .

الثاني: يجوز للمرأة أن تزوج نفسها مِمَّنْ تشاء، وَلَيْسَ للولي أن يعترض عَلَيْهَا، إذا وضعت نفسها حَيْثُ ينبغي أن تضعها.

وَهُوَ مروي عن الزهري والشعبي (٨) .

وإليه ذهب أبو حَنِيْفَةَ وزفر (٩) .

وأما الإمامية ففصلوا بَيْنَ الثيّب والبكر، فإن كَانَتْ بكراً رشيدة فَقَد اختلف فقهاؤهم فِيْهَا عَلَى أقوال:

١ - ثبوت الولاية لنفسها في العقد الدائم والمؤقت.

٢ - ثبوت الولاية لنفسها في العقد الدائم دُوْنَ المنقطع.

٣ - عكس الَّذِي قبله، أي: ثبوت الولاية لنفسها في العقد المؤقت دُوْنَ الدائم.

٤ - لَيْسَ لها ولاية عَلَى نفسها سواء كَانَ العقد دائماً أو منقطعاً، إذا كَانَ الولي الأب أو الجد للأب.

٥ - الكل شركاء في حق الولاية، فَلاَ يمضي العقد إلا برضا الْجَمِيْع.

فإن عضلها الولي، وَكَانَ المتقدّم كفوءاً، وكانت راغبة في الزواج مِنْهُ، فلها أن تُزَوِّج نفسها إجماعاً في المذهب (١٠) .

أما الصغيرة فتثبت ولاية الأب والجد للأب عَلَيْهَا بكراً كَانَتْ أو ثيّباً، وإذا زوجها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت