فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 524

قَالَ في الروض النضير: ((وَهُوَ المحفوظ عن أَئِمَّة أهل البيت) ) (١) .

وإليه ذهب: الحنفية (٢) ، والزيدية (٣) ، والإمامية (٤) ، وهُوَ رِوَايَة عن الإمام أحمد (٥) ، وبه جزم ابن المنذر (٦) ، واختاره العُتقي وسحنون من المالكية (٧) .

الأدلة:

استدل من قَالَ بنقض الوضوء: مِن مس الذكر بجملة أدلة، من بينها حَدِيْث بسرة بنت صفوان أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ((مَن مس ذكره فليتوضأ) ) (٨) .

وَقَدْ رد الحنفية الاستدلال بهذا الْحَدِيْث من وَجْهَيْنِ:

الأول: الطعن في الْحَدِيْث من ناحية الثبوت (٩) .

الثاني: الاعتراض عَلَيْهِ من حَيْثُ إن بسرة تفردت بنقله، والفرض أن ينقله عدد كبير؛ لتوافر الدواعي عَلَى نقله (١٠) ، قَالَ السرخسي (١١) : ((ما بال رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يقل هَذَا بَيْنَ يدي كبار الصَّحَابَة، حَتَّى لَمْ ينقله أحد مِنْهُمْ، وإنما قَالَهُ بَيْنَ يدي بسرة؟ وَقَدْ كَانَ رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - أشد حياءً من العذراء في خدرها) ) (١٢) .

ويتفرع عن إيرادهم هَذَا الاعتراض بِمَا يأتي:

١ - ورد في بَعْض الروايات أن مروان بعث شرطياً إلى بسرة، فنقل الْحَدِيْث عَنْهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت