وسمعه مِنْهُ عروة، وهذا الشرطي مجهول. فتبين أن سَمَاع عروة عن طريق مجهول، فَلاَ تقوم الحجة بإخباره.
٢ - أن هَذَا الْحَدِيْث يعارض حَدِيْث طلق (١) بن عَلِيّ الحنفي في تَرْك الوضوء من مسه، وَقَدْ قَالَ التِّرْمِذِيّ في حَدِيْث طلق: ((هَذَا الْحَدِيْث أحسن شيء روي في هَذَا الباب) ) (٢) .
٣ - إن هَذَا الْحَدِيْث حَدِيْث آحاد، وَقَدْ ورد فِيْمَا تعم بِهِ البلوى، وهذه ريبة توجب التوقف في قبوله.
٤ - أنَّهُ تضمن حكماً يختص بالرجال، وَقَدْ روته امرأة.
ونجيب عن هَذِهِ الاعتراضات بِمَا يأتي:
أما الأول: فإنه قَدْ ورد في بَعْض طرق الْحَدِيْث التصريح بأن عروة سمعه مباشرة من غَيْر واسطة من بسرة.
فأخرج أحمد (٣) ، وابن الجارود (٤) ، وابن حبان (٥) ، والدارقطني (٦) ، والحاكم (٧) ، والبيهقي في السنن (٨) ، وفي مَعْرِفَة السنن والآثار (٩) ، هَذَا الْحَدِيْث وفيه التصريح بسماع عروة من بسرة.
ولنسق رِوَايَة ابن الجارود ليتضح هَذَا، فروى بإسناده عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن مروان بن الحكم، عن بسرة، أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ((من مس ذكره فليتوضأ) ). قَالَ عروة: سألت بسرة فصدقته.
ومن خلال التتبع للطرق الَّتِي روي بِهَا الْحَدِيْث، نقف عَلَى ثلاث طرق للحديث من طريق عروة، هِيَ:
١ - عروة، عن مروان، عن بسرة.