وبحلول القرن العشرين أصبحت دراسة المواد العضوية فرعًا رئيسيًا في الكيمياء. ومنذ ذلك الوقت استطاع الكيميائيون إنتاج أعداد هائلة من الجزيئات العضوية المعقدة. وبحلول منتصف القرن العشرين، استطاع ملفن كلفين وهو كيميائي أمريكي، حل العديد من خفايا التركيب الضوئي (العملية التي يصنع بها النبات غذاءه) التي ظلت مستعصية لسنوات طويلة. ومنذ منتصف القرن العشرين اكتشف علماء الكيمياء الحيوية كيف تؤثر بعض المواد العضوية مثل الحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين د.ن.أ. والحمض النووي الريبي ر.ن.أ. على الوراثة. انظر: الوراثة؛ الحمض النووي.
تطور الكيمياء الفيزيائية. أثناء القرن التاسع عشر درس العديد من الكيميائيين والفيزيائيين خواص المواد وتغيرات الطاقة المصاحبة للتفاعلات الكيميائية. وبنوا عملهم هذا على نظريات تركيب وسلوك الذرات والجزيئات. وقد سميت هذه الدراسة بالكيمياء الفيزيائية.
كان من أوائل من ارتادوا مجال دراسة الكيمياء الفيزيائية الفيزيائي الإيطالي أميديو أفوجادرو. وقد افترض أفوجادرو في عام 1811م، أن الحجوم المتساوية من جميع الغازات تحت نفس الظروف من الحرارة والضغط، تحتوي دائمًا على عدد متساو من الجسيمات. وقد مكنت فرضية أفوجادرو هذه، والتي عرفت باسم قانون أفوجادرو، الكيميائيين من حساب الأوزان الذرية النسبية. وفي أواخر القرن التاسع عشر طور علماء الكيمياء الفيزيائية النظرية الحركية للغازات التي تصف الغازات بأنها جسيمات في حركة عشوائية دائمة، وتفسر كيف أن السرعة العالية لهذه الجسيمات تحدد الضغط والحرارة والخواص الأخرى للغازات.
في منتصف القرن التاسع عشر تقريبًا، صاغ الفيزيائيون المبادئ التي تتعلق بتحويل الطاقة الحرارية إلى طاقة ميكانيكية وبالعكس. وبهذا وضعوا أسس ـ الدينامية الحرارية الكيميائية ـ التي تُعنى بدراسة التغيرات الحرارية التي تصاحب العديد من التفاعلات.