وإذا حدقنا في صورة ملونة لنحو 30 ثانية، ثم بعد ذلك نظرنا إلى سطح أبيض فإننا سنرى شبحًا للصورة. ويكون لشبح الصورة نفس شكل الصورة الأصلية ولكن ألوانه مختلفة. فعندما تكون الصورة الأصلية حمراء فإن شبحها يكون أخضر، وعندما تكون الصورة خضراء يكون شبحها أحمر. وتصير المساحات الزرقاء في الشبح صفراء، والمساحات الصفراء تصير زرقاء. ويتناظر أيضًا اللونان الأبيض والأسود في الصورة وشبحها. ويُطلق على هذا الأثر المدهش لإبصار الألوان مصطلح التباين المتسلسل.
ويمكننا أيضًا أن نبين عمليًا أن مظهر أي لون يتأثر بالألوان المحيطة به. فإذا وضعنا نفس اللون ملامسًا لخلفيات مختلفة الألوان، فإنه سيظهر وكأنه مختلف في كل حالة. وبالإضافة إلى ذلك، يظهر أي لون عندما يحاط بخلفية مظلمة أكثر سطوعًا مما سيكون عليه، عندما يحاط بخلفية مضيئة. ويسمى هذا الأثر لإبصار الألوان الحث اللوني أو التباين الآني. ويُحتمل أن نرى في بعض الأحيان ألوانا في مساحات سوداء وبيضاء. وتسمى مثل هذه الألوان ألوانًا وهمية.
ربما نشاهد الألوان الوهمية بتركيز النظر في أنماط سوداء وبيضاء ذات وميض كالتي تنتج عند إدارة صورة التلفاز غير الملون بسرعة كبيرة.
إبصار الألوان عند الحيوانات
للنسانيس والقرود وكثير من أنواع الطيور وبعض أنواع الأسماك إبصار للألوان يشابه كثيرًا مالدينا من إبصار للألوان. ومع ذلك، فهناك عدد كبير من الحيوانات الأخرى بيصر الألوان بكيفية مختلفة عن كيفيتنا. مثلًا، تدل البحوث على أن التماسيح ترى الألوان في شكل ظلال متعددة الغمام رمادية اللون. وأعين بعض حيوانات أخرى حساسة لضوء لا نستطيع أن نراه نحن. مثلا، يستطيع النحل أن يرى أشعة الضوء فوق البنفسجية والتي هي غير مرئية للآدميين. ومن الناحية الأخرى، لا يستطيع النحل أن يرى اللون الأحمر.
طرق إنتاج اللون