وفي أبحاث الطاقة النووية يستخدم العلماء الليزرات لإحداث انفجارات قنابل هيدروجينية صغيرة ومضبوطة. يركز العلماء عددًا من أحزمة الليزر القوية على كرية مكونة من أشكال مجمدة من الهيدروجين. وتضغط الأحزمة المكثفة على الكرية وتسخنها إلى ملايين الدرجات، مما يؤدي إلى اندماج (اتحاد) ذرات الكرية، وانطلاق طاقة. وقد تستخدم هذه العملية المسماة الاندماج النووي في إنتاج طاقة تكفي لحل مشكلة الطاقة في العالم. واليوم تنتج الليزرات الطاقة الهائلة المطلوبة لإحداث الاندماج النووي، ولكنها لم تنتج بعد كميات الطاقة التي يمكن الاستفادة منها فعلًا.
المسافة إلى القمر يمكن قياسها بدقة باستخدام حزمة ليزر ترسل من الأرض، حيث لايزيد هامش الخطأ عن 5سم. ترتد الحزمة عن عاكس ليزري موضوع على القمر، وتعود إلى الأرض.
القياس. تستخدم الليزرات أيضًا في قياس المسافات، حيث يمكن تحديد بُعد أي جسم بقياس الزمن الذي تستغرقه نبضة من ضوء الليزر للوصول إلى الجسم والانعكاس عنه عائدة إلى مصدرها.
وفي عامي 1969 و1971م، وضع الرواد الأمريكيون نبائط مزودة بمرايا، تسمى العاكسات الليزرية، على سطح القمر. وباستخدام ليزر مدفوع بقدرة عالية، قاس العلماء المسافة بين الأرض والقمر ـ أكثر من 383,000كم ـ بهامش خطأ قدره 5 سنتميترات. وقد أجروا القياس بتسليط ضوء الليزر من تلسكوب على الأرض إلى العاكسات على القمر.
وبإمكان أحزمة الليزر الموجهة عبر مسافات بعيدة الكشف عن الحركات الأرضية الصغيرة، حيث يساعد ذلك الجيولوجيين المعنيين بنظم الإنذار الزلزالية.
وتسمى النبائط الليزرية المستخدمة في قياس المسافات القصيرة معيِّنات المدى. ويستخدم المساحون هذه النبائط للحصول على المعلومات المطلوبة لتصميم الخرائط، كما يستخدمها العسكريون لحساب المسافات المؤدية إلى الأهداف العسكرية.