وتنتج العديد من الليزرات الغازية أحزمة تحت حمراء. وأهم أنواعها ليزرات ثاني أكسيد الكربون. فهي من أقوى الليزرات، وأكثرها كفاءة، حيث تحول ما بين 5% و30% من الطاقة المأخوذة من مصدر الطاقة إلى ضوء ليزر، بينما تحول العديد من الليزرات الأخرى حوالي 1% فقط من الطاقة التي تحصل عليها. وبإمكان ليزرات ثاني أكسيد الكربون إنتاج أحزمة تتراوح قدرتها بين واط واحد ومليون واط، ولذلك تستخدم هذه الليزرات في قطع ولحم الفلزات، كما تستخدم أيضًا مشارط ليزرية وفي معيِّنات المدى.
الليزرات الصبغية. تستخدم الأصباغ وسطًا فعالًا. ويمكن استخدام عدد من أنواع الأصباغ، حيث يذاب الصبغ في سائل، وخاصة الكحول. ويستخدم ليزر آخر عادة لضخ ذرات الصبغ. وأهم خواص الليزرات الصبغية قابليتها للموالفة، أي إمكانية ضبط الليزر لإنتاج أحزمة أحادية اللون، مختلفة الأطوال الموجية أو الألوان. وتفيد الليزرات القابلة للموالفة الباحثين في تقصي كيفية امتصاص المواد للألوان المختلفة من الضوء.
نبذة تاريخية
أول أنواع الليزرات. استخدم فيه قضيب من الياقوت وسطًا فعالًا، وأنبوب ومضي ملفوف مصدرًا للطاقة.
لم يُخترع الليزر قبل القرن العشرين لأن العلماء لم يكن لديهم معلومات عن الابتعاث المحفز. وجاء أول وصف للعملية في عام 1917م على يدي الفيزيائي الألماني المولد ألبرت أينشتاين. ولم يحدث التقدم الجذري التالي في مجال الليزر إلا في عام 1954م، عندما أنتج الفيزيائي الأمريكي تشارلز تاونز انقلابًا سكانيًا في نبيطة تضخم الموجات الدقيقة، وهي إحدى أشكال الإشعاع غير المرئية. وقد أطلق على النبيطة اسم الميزر، حيث صكت التسمية بجمع الحروف الأولى للكلمات المكونة للعبارة الإنجليزية التي تعني تضخيم الموجة الدقيقة بالابتعاث المحفَّز للإشعاع.