العصر الحجري الحديث. جاءت نهاية العصر الحجري القديم بظهور العصر الحجري الحديث، وكان ذلك مع بداية عصر الهولوسين؛ أي قبل عشرة آلاف عام من حيث بدأت فترة جفاف عامة أدت إلى تضاؤل مصادر المياه الدائمة وضمور الغطاء النباتي مما حدا بالإنسان إلى أن يعتمد على نفسه من أجل إنتاج قوته بدلًا من اعتماده على ما يوجد في الطبيعة. فأخذ يبحث عن البيئات التي يتوافر فيها غطاء نباتي ومياه دائمة وتربة صالحة للزراعة؛ فبدأ بزراعة الأرض وتربية الحيوانات وإكثارها عن طريق التوالد والمحافظة عليها. وبهذا التحول نشأت المستوطنات الدائمة التي ارتبط بها الإنسان لفترات طويلة. وتفيد الأبحاث الآثارية، أن الجزيرة العربية كانت مستقرًا للإنسان خلال العصر الحجري الحديث وبكثافة عالية. ويستدل على ذلك بكثرة المواقع التي أميط اللثام عنها، وبكبر مساحة بعضها واشتمالها على المنشآت الضرورية لاستقرار الإنسان مثل: المساكن والمعابد والمدافن. ومن بين المواقع المكتشفة مواقع الثمامة في منطقة الرياض.