تشمل المادة الثقافية لهذه الفترة مجموعات من الآنية الفخارية التي تحتوي على الكثير من الأصناف والأنماط والصناعات المتغايرة في تقنيتها، ويظهر في تلك المجموعات أنماط مزخرفة استخدم اللون الأسود في تشكيل عناصر زخرفتها. ووصلت صناعة الأواني الحجرية درجة من التقدم مكّنت الإنسان من الاستفادة من عدة أنواع من الصخور أوفرها رواجًا حجر الكلسيت. كما وجدت أوان ثبت من خلالها أن الإنسان كانت لديه القدرة على زخرفة بعض أوانيه الحجرية بالحز على الرغم من صلابة سطوحها. كما وجدت مشغولات معدنية تفيد أن هذه الفترة عرفت صهر المعادن وقولبتها وتشكيلها في صناعة الأسلحة والحلي؛ فقد التقطت معثورات مصنوعة من النحاس مثل: أنصال السكاكين، والمخارز، والمثاقب، وأدوات تدل على قدرة إنسان تلك الفترة ومهارته؛ وهي نتاج مقدرته على مزج القصدير بالنحاس. وبتفحص الكتل الطينية الساقطة من جدران المنازل وسقوفها، تبين أن الإنسان احترف صناعة الحُصر والسلال التي تظهر طباعتها على تلك القطع الطينية. ولصناعة حليه، استخدم الإنسان الأصداف البحرية التي شكل منها الخواتم والخرز، بالإضافة إلى مواد أخرى وبخاصة الأحجار الكريمة.
مدفن هيلي الكبير يقع داخل حديقة هيلي بعد إعادة بنائه في الألف الثالث قبل الميلاد.