فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25632 من 45140

في نهاية منتصف الألف الثالث، يبدأ ذكر مركز حضاري آخر في الكتابات المسمارية في بلاد الرافدين، مما يشير إلى أن تحولًا قد حدث ولم يلبث أن ظهرت على إثره الحضارة التالية. ويعتقد الباحثون، وعلى رأسهم جيفري بيبي رائد الدراسات ذات الصلة بهذه الفترة، أن هجرات بشرية حدثت من وسط الجزيرة العربية ـ وبخاصة من منطقة اليمامة باتجاه الخليج العربي ـ تبلورت بعد أن اندمجت بالسكان المحليين في ظهور قوة جديدة نقلت الثقل الاستيطاني إلى جزر الخليج العربي وبخاصة جزيرة البحرين في البحرين وجزيرة تاروت في المنطقة الشرقية للمملكة العربية السعودية، كما انتعش الاستيطان الداخلي في البر. وعرفت هذه الحضارة باسم حضارة دلمون.

حضارة دلمون. عرفت هذه الفترة باسم حضارة دلمون ودلمون اسم أطلقه سكان بلاد الرافدين على الأراضي الواقعة إلى الجنوب من بلادهم وكانوا يتاجرون معها. وربما كانت هذه الفترة أقدم فترة حضارية يمكن أن تسمى باسم مملكة؛ فقد ورد في الكتابات القديمة ما يشير إلى وجود ملوك لها جرت لهم أحداث مع مجاوريهم في بلاد الرافدين والهلال الخصيب. وقد عرفت معبوداتها، وقواربها البحرية، وتجارتها، وصادراتها، ووارداتها، وملوكها، ونظام إدارتها، وأهميتها للعالم القديم. ويتضح أن جميع أجزاء الجزيرة العربية كانت عامرة بالاستيطان خلال الزمن المشار إليه آنفًا؛ فقد اكتشفت مواقع في مختلف أرجائها تؤرخ إلى زمن سيادة دلمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت