فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25633 من 45140

والمادة الآثارية لهذه الحضارة متنوعة، وتشتمل على الثابت مثل: المنازل، وما يتصل بها، والأسوار، والآبار المطوية، والمعابد، والمقابر المتنوعة في تصاميمها ومساحاتها. أما المادة المنقولة فهي متنوعة أيضًا، وتشمل بشكل عام: المصنوعات المعدنية، مثل المجسمات الحيوانية والآدمية، والأوزان، وأدوات الزينة، وشفرات الحلاقة، والمرايا البرونزية، والأسلحة المعدنية. وهناك مجموعات من الآنية الفخارية، ومجموعات من الآنية الحجرية المصنوعة من عدة أنواع من الصخور مثل: الحجر الصابوني، والحجر اللين، والمرمر الأبيض.

اعتمدت الحياة الاقتصادية لحضارة دلمون على دعامتين أساسيتين؛ الأولى التجارة، والثانية الزراعة. وقد كانت دلمون معبرًا لصادرات مكّان الذي يعتقد أنه الاسم القديم لعُمان أو الركن الجنوبي الشرقي للجزيرة العربية، وملوخا الذي يعتقد أنه الاسم القديم لبلاد السند. فمن الأولى استوردت دلمون المواد المعدنية والثمار والمواد العطرية، ومن الثانية استوردت الأحجار الكريمة والأخشاب النفيسة وسلعًا أخرى. وتفيد النصوص القديمة المكتوبة أن بلاد الرافدين كانت تستورد من دلمون: الذهب، والبرونز، والنحاس، والفضة، والعاج، ومصنوعات من العاج، والأخشاب، والمرجان الأبيض، والعقيق الأحمر، واللازورد، وعددًا آخر من أنواع الأحجار الكريمة، ومحار اللؤلؤ، والتمور، والبصل، والعطور، وبعض الحيوانات. وقد شكّلت التجارة ـ بشكل عام ـ المورد الأساسي لدلمون وتجارة المعادن بشكل خاص، كما تاجر الدلمونيون بالأواني المصنوعة من الحجر الصابوني والمعادن. ولا شك أن الزراعة، وخاصة زراعة النخيل، كانت تمثل أحد موارد الاقتصاد الرئيسية؛ وتدل المصادر المكتوبة على أن شجر النخيل كان ينتشر في المنطقة بكثافة، وتمثل ثماره أحد الصادرات المهمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت