موقع ضربة. تقع ضربة إلى الغرب من مدينة الرس على مسافة 160كم منها. وقد كانت ضربة حمى لإبل الصدقة، وأول من اتخذها حمى عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وفي العصر العباسي تحولت ضربة إلى مدينة عامرة وأصبحت أهم المحطات الرئيسية على طريق الحج الذي يربط البصرة بمكة المكرمة. وقد أشارت المصادر الإسلامية إلى مدينة ضربة، وذكرت سوقها العامر، وذكر أنه في إحدى المرات التي تم فيها إصلاح السوق، أضيف أكثر من ثمانين حانوتًا إلى حوانيت السوق الأخرى. يحتوي الموقع الأثري في هذه المدينة على بقايا مدينة ضربة المندثرة التي تظهر بعض منشآتها المعمارية وعدد من الآبار وسد يقع في منتصف وادي ضربة. إن موقع ضربة ـ في وضعه الحالي ـ عبارة عن تلال أثرية لا توحي بأهمية الموقع وتاريخه نظرًا لحاجة الموقع للحفر الموسع.
موقع عشم. تقع عشم إلى الشمال من وادي قرماء. وقد اشتهرت عشم كونها موقعًا لتعدين الذهب من أعمال مكة المكرمة، وقد ذاع صيتها خلال القرون الأربعة الأولى من الهجرة. وقد ساهم اقتصاد عشم الذي يقوم على استخراج الذهب في نمو الموقع وتحوله إلى مدينة عامرة زاد عمرانها واتسعت أحياؤها خلال القرون الخمسة الأولى من الهجرة قبل أن يضمحل دورها بدءًا من نهاية القرن الخامس الهجري نتيجة لاحتضار الخلافة العباسية، ومن ثم سقوطها في سنة 656هـ على يد المغول. وكان هذا الحدث العامل الأساس في توقف صناعة تعدين الذهب في عشم واندثار المدينة بعد ذلك.